ستلعب الطائرات بدون طيار المجهزة لزراعة مساحة تزيد عن 100 ملعب كرة قدم يومياً، دوراً حاسماً في تعزيز خضرة أبوظبي. تمتلك طائرات البذر بدون طيار هذه القدرة على نقل 53 نوعًا مختلفًا في وقت واحد. وهي مجهزة لتوثيق مواقع الزراعة الدقيقة لكل كيس بذور ومراقبة التقدم المحرز في عملية الاستعادة البيئية.
وقد أقامت سلطات أبو ظبي مؤخرًا شراكة مع شركة التكنولوجيا البيئية العالمية، Dendra، للاستفادة من طائرات بدون طيار في تقييم واستعادة النظم البيئية الأرضية والساحلية. وتؤكد المبادرة على نشر حلول البيانات والذكاء الاصطناعي لحماية الموائل البيئية، وحماية الأنواع المحلية، واستعادة التوازن البيئي في المناطق البرية وأشجار المانغروف.
وتجري حاليًا التجربة الافتتاحية لاستعادة المناطق القاحلة في منطقة الظفرة، باستخدام طائرات بدون طيار للبذر الجوي في الصحراء. لقد نجحت طريقة Dendra المبتكرة في التغلب على التحديات المرتبطة بتقنيات نثر البذور التقليدية، مما أدى إلى تسريع معدلات الزراعة والغرس وتسهيل الوصول إلى المناطق النائية. ومن الجدير بالذكر أنه يمكّن من إعادة إدخال الأنواع المحلية إلى النظم البيئية القاحلة دون الاعتماد على الري، واختيار المناطق ذات أعلى هطول للأمطار السنوية بشكل استراتيجي.
وقال أنس جودت البرغوثي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة الاستثمار والقابضة ADQ، إن أبوظبي تعمل على إنشاء "سلسلة توريد تعتمد على البحث والتطوير" لإعادة إدخال أنواع النباتات المحلية إلى صحاريها وأشجار المانغروف.
وستشرف هيئة البيئة - أبوظبي (EAD) على مرحلة التحليل للتجربة لتحديد مدى جدوى مشاريع إعادة التأهيل المستقبلية واسعة النطاق. أجرى علماء البيئة التابعون لهيئة البيئة - أبوظبي مسحًا ميدانيًا واسع النطاق امتد لمساحة 10000 هكتار.
وأوضح أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة – أبوظبي، خطط رسم خريطة للموائل النباتية الطبيعية في أبوظبي وتفاعلاتها مع التأثيرات البشرية. وسلط الضوء على استخدام تكنولوجيا الطائرات بدون طيار في إعادة تأهيل الموائل للحفاظ على النظم البيئية البرية والبحرية المحلية.
وأكدت الدكتورة سوزان جراهام، الرئيس التنفيذي لشركة Dendra، كيف تعالج تقنيتهم التحديات الفريدة المتمثلة في الحفاظ على النظم البيئية وإعادة تأهيلها واستعادتها، مستشهدة بالمناظر الطبيعية الشاسعة والصعبة في أبوظبي التي تغطي مئات الآلاف من الهكتارات وخط ساحلي يبلغ طوله 600 كيلومتر.
وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت "القابضة" (ADQ) وهيئة البيئة - أبوظبي عن نشر بلاط الشعاب المرجانية الاصطناعي المصنوع من التراكوتا والمطبوع ثلاثي الأبعاد قبالة أبوظبي، بالتعاون مع شركة "آرتشيريف"، وهي شركة تكنولوجيا مناخية مقرها هونغ كونغ. وتهدف هذه المبادرة إلى دعم ترميم المرجان في الخليج العربي.